‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء ومقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات آراء ومقالات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 23 يوليو 2012

في ذكرى مير همّل : بلوشيٌ شُجاع


إنها لحقيقة معروفة بإن الدول القوية والمهيمنة دائما ما تسعى للسيطرة على الدول الضعيفة لكي تنهب ثرواتها. وإذا قلّبنا صفحات التاريخ ، فإننا سنستنتج بإن الامم الضعيفة دائما ما كانت تصارع من اجل البقاء ، أما الامم القوية فكانت تنتشر في كل ركن من أركان هذا العالم للسيطرة عليها وبإستخدام طرق وتكتيكات مختلفة. وكانت الدول الأوروبية في طليعة هذا السباق للسيطرة على الشعوب الاخرى ، فلا توجد منطقة بهذا العالم لم يصلوا اليها وفرضوا سيطرتهم عليها سواء كانت آسيا او افريقيا او استراليا او امريكا ، فقد كانوا يحولونها الى مستعمرات تابعة لهم.
وفي هذا السباق الذي كان يدور حول السيطرة على موارد الشعوب الضعيفة ، كانت بلوشستان واحدة من الأماكن التي تم استهدافها مبكراً . فقد كانت منطقة بحر العرب المحيطة ببلوشستان تمثل طريقا مهما ومحوريا للتجارة حيث كانت تجارة منطقة الخليج والشرق الأوسط تعتمد على هذه المنطقة بشكل كبير. وفي القرن السادس عشر بدأ القراصنة البرتغاليين بمهاجمة ونهب السفن التجارية التي كانت تمر بمحاذاة ساحل مكران وكانت من بين السفن التي هاجموها سفينة تابعه للمير همّل وكانوا قد نهبوها وقتلوا جميع البحارة فيها ، ونتيجة لذلك قرر المير همّل بأن ينتقم من القراصنة البرتغاليين ويرغمهم على الفرار من مناطق بلوشستان الساحلية.
مير همّل كان الحاكم الوحيد لمنطقة مكران الساحلية الكبيرة وكان لديه جيشا بحريا صغيرا مدربا على حماية ساحل مكران من القراصنة والغرباء ، وكونه قد ولد في عائلة بلوشية فقد تعلم فنون القتال وحيل المعارك في سن مبكرة ، أما اسم أبوه فقد كان جيئند وكانوا يقطنون قرية صغيرة تسمى بكلمت وهي تقع بمكران.
 هاجم المير همّل القراصنة البرتغاليين في مرات عديدة ودمر الكثير من سفنهم ، وحاول القراصنة البرتغاليين الإنتقام وجاءو بكل قوتهم بنية أحتلال المنطقة وحرقوا منازل الذين كانوا يقطنون بمناطق الساحل المكراني كجوادر وبسني وجيوني ولكن المير همّل لم يكن مستعدا لترك هذه الأرض ، فقد صمد في وجههم بكل قوة وهاجمهم في الكثير من الأحيان وأنتزع منهم قواربهم وأسلحتهم وجعلهم يفرون من المنطقة. وعلاوة على ذلك ، فقد قام بتشكيل قوة بحرية استند فيها على عدد من القوارب وكان يهاجم القراصنة البرتغاليين كلما تجرأوا بلإقتراب من ساحل مكران ، وبسبب القوة الدفاعية المحكمة التي كانوا يتصدون بها للبرتغاليين فقد اضطر البرتغاليين على توقيع اتفاقية سلام مع المير همّل وكانت تنص: أن لا يدخل البرتغاليون بلوشستان على أن يسمح البلوش للبرتغاليين بإستخدام خط مكران الساحلي للتجارة. وبعد معاهدة السلام رجع الوضع الى ما كان عليه وبدأ الناس بالرجوع الى قراهم ومزاولة أعمالهم ، ونشطت حركة السفن التجارية بساحل مكران مرة اخرى.
وفي فترة السلم نقض البرتغاليون معاهدة السلام وإعتقلوا المير همّل ، حيث إعتاد مير همّل أن يزور مناطق الساحل بسفينته ، وفي إحدى المرات كان في زيارة لمنطقة الخليج في مهمة تجارية ، هاجمت السفن البرتغالية المسلحة المير همّل بالقرب من عُمان. ولسوء الحظ فلم يكن مع المير همّل اي قوة بحرية في ذلك الوقت ، فقد كان وحده مع بعض البحارة والعاملين على متن السفينة ولاذ البحارة بالفرار بكل جُبن وبقي المير همّل وحيدا ولكنه لم يستسلم وظل يقاتل البرتغاليين لعدة ساعات ولكن في الأخير تم إعتقاله واقتيد الى مسقط ، التي كانت تحت سيطرة البرتغاليين في ذلك الوقت.
عرضوا عليه مبلغا ضخما من المال لكي يصبح دمية بأيدهم ويساعدهم على إحتلال بلوشستان ولكنه رفض ، فقد لم يكن مستعدا أن يجعل امته وشعبه عبيدا للبرتغاليين تحت أي ظرف من الظروف ، وبسبب رفضه ومقاومته حُكم عليه بالإعدام.
اسم المير همّل مكتوب وبخط عريض في التاريخ البلوشي لأنه هزم البرتغاليين الذين كانوا قوة عظمى في ذلك الوقت. وبسبب شجاعة المير همّل وحبه لوطنه الام ، لم يستطع الأوروبيون من إحتلال بلوشستان لثلاثة قرون بعد المير همّل.
                                                                               المـصـدر

ترجمة: RedEyeS_BaLocH

الأحد، 22 يناير 2012

حان الوقت ليُعلن الخليج عن تضامنه

بقلم: محمد بلوش
 

"بلوشستان الكبرى المحُررة والقوية من شأنه أن يضمن السلام للمنطقة ويستطيع أن يخدم مصالح دول الخليج."


ايران في أضعف مرحلة من تاريخها وستتزايد ضُعفاً. فسياسياً ، ايران ليست لديها أصدقاء جيدون في الجوار وهي معزولة ومحاصرة. فالصين الشريك التجاري لإيران تحاول أن تنأى عن نفسها وتبتعد شيئا فشيئا من ايران والدليل على ذلك ، الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الدولة الصيني لدول الخليج. وفي شمالها الشرقي تقع أفغانستان وبسياستها الخارجية التي تتبع للولايات المتحدة الأمريكية. فتقريبا جميع سكان المناطق الحدودية الإيرانية كالأكراد والبلوش والأذربيجانيين والعرب تُعادي النظام الشمولي الإيراني والذي يسيطر عليه الفرس ويضطهدون الشعوب الاخرى وهذه الشعوب تعتبر ايران دولة إحتلال. ومن الشرق تحدها باكستان وهي تعاني من التمرد وتزداد ضعفا يوما عن يوم.
فالبلوش لم يقبلوا ابدا بالإحتلال الغير شرعي لأراضيهم وخاضوا حربا مع باكستان لعقدٍ من الزمان تقريبا ومن دون أي مساعده خارجية ، إنهم ينشأون كأحدث القوى في المنطقة. فالتحولات المتوازنة في السلطة والحصار المفروض على إمدادت الناتو يدل على أن باكستان ليست شريكا موثوقٌ به وكذلك باكستان لا تريد ان يحل السلام بأفغانستان لأنه ليس في مصلحتها. والصين لديها أهدافها الخاصة فيما يتعلق بجوادر والحزام الساحلي. فبلوشستان مهمة إستراتيجياً ولهذا  يجب حث الغرب على أن يعير المنطقة إهتماما أكثر.
البلوش لديهم علاقات تاريخية جدا مع كافة دول الخليج. ففي عام 1783 هَزم سُلطان عُمان حاكِم مسقط ، فمنحه حاكم كلات اللجوء بجوادر. واعطيت جوادر له كهدية لإظهار الكرم والضيافة البلوشية وكانت عائدات المدينة توزع مناصفة بين حاكم كلات وحاكم مسقط لغاية ما استرجع حاكم مسقط مدينته.
وفي عام 1895 حصلت ثورة تدعمها ايران ضد شيخ البحرين عيسى بن علي ولكن القبائل البلوشية والقوات البريطانية أخمدت هذه الثورة ، وأما الإمارات العربية المتحدة فشيوخ إماراتها السبع يثقون بالجنود البلوش.
ففي الوقت الحاضر ، فمن الواضح بإن دولة الإمارات العربية المتحدة لن توافق على إدارة الصين لميناء جوادر. ولن ترضى قطر عن مرور أنابيب الغاز لتزويد باكستان والصين عبر بلوشستان. في حين ان السعودية كانت دائما تؤيد باكستان وتحالفت معها ضد السوفييت وحرّضت على التشدد بباكستان بتمويلها المدارس الدينية المتشددة ، ولكن رغم كل هذا تظل باكستان صديق لا يمكن التنبؤ بأفعاله.
فالسعودية تنظر الى باكستان كحليف نووي ضد ايران ولكنها تناست بأن باكستان هي نفسها من وردت التقنية النووية لإيران ، وايران كانت متورطة بالإضطرابات الأخيرة التي حصلت بمنطقة القطيف بالسعودية. وأما باكستان فقد خانت السعودية حينما سلمت عبدالمالك ريغي لإيران والذي كان ينظر اليه السعوديين كبطل.
فبلوشستان الكبرى المحُررة والقوية من شأنه أن يضمن السلام للمنطقة ويستطيع أن يخدم مصالح دول الخليج وسيجعل ايران تتصرف بلهجة تصالحية مع دول الخليج وستنتهي مغامرات ايران في دول الخليج والدول العربية الاخرى.
ايران هي العدو اللدود وباكستان في طريقها للتفكك وهي غير قادرة حماية مصالح دول الخليج ، اليست هذه هي اللحظة المناسبة لتفتح مخابرات دول الخليج قناة تواصل مع الحركات القومية البلوشية لدعمها ضد ايران وباكستان؟


ترجمة: RedEyeS_BaLocH
عضو في فريق التحرير بمدونة أخبار البلوش وبلوشستان



الثلاثاء، 17 يناير 2012

في ذِكرى ميلاد الإبن الشُجاع لبلوشستان : عيد ميلاد سعيد يا بالاتش مري!


" إن زوال أي أمة لا يأتي نتيجة للإبادة وإنما الإستسلام" هذه كانت مقولة الإبن الشجاع لبلوشستان ، بالاتش مري الذي ولد قبل 47 عاما وتحديدا بتاريخ 17 يناير 1965. نعم إنه بالاتش مري (تشي جيفارا الشعب البلوشي) الإبن الرابع من الأبناء الستة للزعيم الوطني السردار خير بخش مري. لقد تركنا هذا النجم الساطع في العشرين من نوفمبر من عام 2007 ولكنه يعيش في قلوبنا لأنه صنع تاريخا لا يمكن ان ننساه وسيعيش في قلوبنا ما دمنا موجودين في هذا العالم.
وبعد مقتل بالاتش مري قال أتباعه " هنالك الالآف من بالاتش مري الذين سيواصلون الكفاح من أجل إستقلال بلوشستان وإن مقتل زعيمهم المحبوب قد ضاعف من عزيمتهم من أجل إكمال مهمته حتى النصر".
المثال في الأعلى يوضح لنا كم أن بالاتش كان محبوبا لما حارب من أجله. فلقد نجح في أن يعطي حركة التحرير البلوشية أبعاداً جديدة ونجح في إيصال رسالته عبر النضال من أجل التحرر الوطني. بالاتش كان إبن بلوشستان الملتزم الذي كرس حياته من أجل غد أفضل لبلوشستان ولشعب بلوشستان المضطهد ، فقد فضّل العيش في جبال بلوشستان الوعرة بدلاً من الغُرف الحديثة المُكيفة.
ووفقا للنواب خير بخش مري ، والد بالاتش وأحد أكثر القادة إحتراما في بلوشستان : " بالاتش كان يسير في طريقٍ حيث ان الموت كان يتبعه في كل خطوة يخطوها. ونأسف على أن الموت جاءه مبكرا جدا ، حيث إنه كان يستطيع عمل الكثير. وحين عاد من لندن لقد كان رجلا مغايرا ، لم أتوقع أبدا بإنه سيكون ناجحا ولكنه فعلها ونجح".
غادر بالاتش لندن في اوائل 2003 بعد أن نجح بالفوز في الإنتخابات وبأغلبية ساحقة في كوهلو منطقة قبائل المري.
هنالك إنتقادات كثيرة لبالاتش وخاصة من النواب البلوش في البرلمان ومؤيديهم ، ومعظم هذه الإنتقادات تأتي فقط لتبرير صمتهم لقتل وتدمير الأمة البلوشية ، ويقولون بأن بالاتش أيضا شارك في الإنتخابات وكان عضوا في البرلمان. نعم لقد خاض بالاتش هذه الإنتخابات ولكنه لم يكن راضيا بها وكما إنه لم يشترك بالإنتخابات حتى يكون رجلا للقيادة العامة للجيش الباكستاني كغيره من البرلمانيين. لم يشترك في الإنتخابات حتى يكون شريكا للجيش الباكستاني وإستخباراتها في الجرائم وعلميات القتل الجماعية التي ترتكبها ضد الشعب البلوشي. إنه أراد فقط أن يثبت بأن شعبه معه في حرب الإستقلال لبلوشستان ، وبالتالي أنهى صداقته القصيرة مع السياسة البرلمانية وتوجه الى العمل المسلح لتحرير بلوشستان وظل على هذا النهج حتى أنفاسه الأخيرة. فقد كرس نفسه للقضية البلوشية ، ولم يكن هناك أي شك او التباس في ذهنه حول القضية البلوشية أو في الطرق المتبعه لتحرير بلوشستان ، لقد كان مقتنعا بالهدف الا وهو الحرية ، تحرير بلوشستان.
لقد كان من أكبر الداعمين للوحدة البلوشية وأن الهدف الرئيسي كان توحيد البلوش في ظل بلوشستان الحرة والمستقلة. واليوم نرى بأن الناس تدعو للوحدة ولكن من دون أي رؤية واضحة لكيفية الوصول للوحدة مما قد يؤدي الى المزيد من الإنقسام. فالبلوش في هذه المرحلة الحرجة والمنعطف الهام للنضال البلوشي لا يمكنهم تحمل المزيد من الإنقسام.
بالاتش فأنت لا زلت على قيد الحياة وآثار أقدامك ما زالت موجودة على جبال وأراضي بلوشستان ، وأتباعك هو أبناء بلوشستان الشُجعان ما زالوا على يتّبعون خُطاك للوصول للهدف النهائي الا وهو بلوشستان حرة وديموقراطية.

فيديو عن بالاتش مري في ذكرى مولده السابع والأربعين :  : إضغط هنا لمشاهدة الفيديو


ترجمة: RedEyeS_BaLocH
عضو في فريق التحرير بمدونة أخبار البلوش وبلوشستان